أخطاء شائعة في التفريق بين أهداف البحث العلمي وأهمية البحث العلمي

 

هناك فرق شاسع بين المصطلحين، وهناك كثير من الباحثين العلميين الذين لا يضعون حدودًا بين المفهومين، وقد يكون ذلك نظرًا لتكاسل الباحث في تعريف كل منهما، أو لضيق الوقت، فهو يخلط الأوراق دون تركيز فيما يقوم به من خطوات، أو قد يكون ذلك نتاج لقلة الخبرة في وضع الفواصل فيما بين المصطلحين، وفي كلتا الحالتين فإن نتيجة ذلك هي سلبية على البحث العلمي بأكمله، وبالتالي تظهر النتائج التي يقدمها الباحث في النهاية بصورة مشوهة؛ نظرًا لعدم وجود أهداف البحث العلمي بشكل محدد وفقًا لخطوات المنهج البحثي.

أخطاء شائعة عن تقيم أهداف البحث في رسائل الماجستير والدكتوراه

تعتبر أهداف البحث العلمي في طليعة ما يطلع عليه المناقشون في رسائل الماجستير والدكتوراه، فهي التي تحدد وجهة الرسالة بشكل عام، ومن دونها لا يستقيم الأمر، فكيف تتم كتابة رسالة من دون أهداف؟! بالتأكيد سوف تصبح عبارة عن مجرد عرض علمي أو مقال مطول، لذا ينبغي أن يدرج الباحث أهمية ذلك عند بداية خطة البحث العلمي.

مثال على كتابة أهداف البحث العلمي.

في حالة ما إذا كان عنوان موضوع الدراسة أو البحث هو: (مشكلة الأمية في مصر) فإن الأهداف يمكن أن تتمثل في:

·       خطورة مشكلة الأمية: ويصل الباحث العلمي إلى توضيح ذلك الهدف عن طريق الأرقام الإحصائية التي يحصل عليها أثناء القيام بخطوات منهج البحث العلمي، والتي تظهر مدى تفاقم تلك المشكلة عامًا بعد آخر، ويمكن أن يتفرع أكثر ويحاول أن يضمن الدلالات الرقمية لأكثر من مدينة أو محافظة في الدولة، أو يقارن بين الدولة والدول المجاورة على أن يصل لنفس المفهوم، وهو أن هناك مشكلة بالنسبة للأمية في أكثر من دولة.

·       أسباب مشكلة الأمية: ويمكن أن يدرس الباحث ذلك الهدف؛ من خلال التعرف على المسببات الحقيقية لذلك، مثل المستوى التعليمي أو الإمكانيات المادية.

وبناءً على ما تحقق من أهداف البحث العلمي يصل الباحث إلى ملخص للنتائج المهمة من خلال الأدلة والبراهين المدعمة بالأرقام، ومن ثم يضع الاستنتاجات والرأي الشخصي، ويجب أن يحمل الباحث في جعبته الحل المبتكر لتلك المشكلة ووسيلة العلاج.

 وجدير بالذكر أن أهمية البحث بالنسبة للموضوع سالف الذكر تكمن في أن: مشكلة الأمية سوف تؤثر على مقدرات الدولة المستقبلية؛ نتيجة ظهور كثير من الآفات المجتمعية السلبية.

طريقة كتابة أهداف البحث العلمي.

هناك عديد من الأمور الشكلية التي يجب على الباحث مراعاتها عند كتابة أهداف البحث العلمي، وسوف نوضحها كما يلي:-

  1. ارتباط أهداف البحث بموضوعه ومنهجه: أن يكون الهدف أو مجموعة الأهداف التي يدونها الباحث مرتبطة بمنهج وموضوع البحث.
  2. الأهداف قابلة للقياس: أن تكون الأهداف قابلة للقياس الكمي ومرتبطة بفرضيات البحث؛ حتى يتحقق الغرض منها في الحصول على النتائج عند انتهاء البحث.
  3. صياغة الأهداف بشكل واضح:  ينبغي أن تصاغ الأهداف بشكل واضح بعيدًا عن المسميات والألفاظ الغريبة التي قد لا يفهما القارئ، وفي حالة ما إذا اضطر الباحث لذكر بعض المصطلحات العلمية غير المعروفة ضمن الأهداف يجب أن يوضح دلالتها في الهوامش السفلية.
  4. قابلة للتحقيق: من المهم أن تكون أهداف البحث العلمي قابلة للتحقيق والتنفيذ في الواقع العملي، والبعد عن الأهداف الخيالية بعيدة المنال.