أخطاء الشائعة في البحوث العلمية

 

 

  1. الأدوات وشروطها السيكومترية :يستخدم الباحثون العديد من الأدوات في جمع البيانات لاختبار الفروض أو الإجابة عن الأسئلة، وقد يختار الباحث أدواته من بين الأدوات المتوفرة التي بناها باحثون آخرون، وقد يضطر في حالة عدم توفر الأداة المناسبة لبحثه إلى بناء الأداة المناسبة بنفسه، وهذا يعني أن هناك طريقتان للحصول على مثل هذه المقاييس:-  

الأولى: هي استخدام مقياس موجود فعلا وسبق إستخدامه، وفي الحالة لابد من الرجوع إلى المصادر الخاصة بالمقاييس الجاهزة، أو يرجع إلى البحوث السابقة ليستعين بأحد الأدوات التي استخدمها باحث قبله  وإاذا وجد الباحث الأداة المناسبة يجب ان يتأكد قبل استخدامها أن هذه الأداة يمكن أن تقيس متغيراته بكفاءة كما يجب ان يتأكد انها صادقة وثابتة، وانها قننت على مجتمع مشابه لمجتمع بحثه

 والثانية: هي بناء الأداة او الأدوات التي يحتاجها الباحث لجمع بيانات بحثه، وإذا لم يجد أداة مناسبة لبحثه فعليه بناء الأداة ويجب عليه التأكد من إجراء جميع الخطوات اللازمة لبناء وتقنين الأداة وتحقيق صدقها وثباتها.

 

 ومن أهم الأخطاء الشائعة المتعلقة بالتأكد من الخصائص السيكومترية:-

  1. اعتماد طريقة التجزئة النصفية في حساب الصدق في جميع الأدوات بما فيها أدوات قياس الاتجاهات، وهذ ينافي القاعدة الأساسية التي تقوم عليها طريقة التجزئة النصفية.
  2. خلط العديد من الباحثين في التأكد من الخصائص السيكومترية بين الصدق والاتساق الداخلي.
  3. صدق المقارنة الطرفية يلجأ بعض الباحثين إلى تعيين صدق المقياس من خلال حساب الفروق بين درجات الربع الأعلى من أفراد العينة على المقياس ودرجات الربع الأدنى من أفراد العينة على المقياس دون الرجوع إلى محك خارجي.

 

  1. المعالجة الإحصائية: يلجأ الباحثون إلى استخدام عدد من الأساليب الإحصائية لتحليل البيانات التي جمعوها ويُراعى أن تكون الأساليب الإحصائية مناسبة لحجم عينة البحث وأدواته، ففي حالة العينات الكبيرة الحجم ذات التوزيع الاعتدالي يستخدم الإحصاء البارامتري، وفي العينات الصغيرة وذات التوزيع غير الاعتدالي يستخدم الإحصاء اللابارامتري، وينبغي على الباحثين أن يكونوا على علم بالأساليب الإحصائية المناسبة وكيفية استخدامها.

 

ومن الأخطاء الشائعة في الأساليب الإحصائية كما حددتها بعض الدراسات:-

  1. استخدام أساليب إحصائية لا تتناسب مع حجم عينة البحث.
  2. عدم مراعاة الشروط الواجب توفرها قبل تطبيق أسلوب أحصائي معين.
  3. الاستغراق في تطبيق أساليب إحصائية متقدمة والمغالاة في تقديم عدد كبير من الجداول والأرقام وإغفال حقيقة هامة وهي أن الإحصاء وسيلة وليس غاية في حد ذاته، وبالتالي البعد عن التفسير السيكولوجي للنتائج البحثية 
  4. غياب توجه التحليل الاحصائي المتعمق والافتقار إلى مهارات التعرف على المقاييس اللازمة لقياس وتحليل متغيرات الظاهرة نتيجة لعدم المامهم بالمقاييس الإحصائية.
  1. عرض البيانات وتفسيرها: لو سلمنا بأننا وضعنا فرضاً أو فروض مناسبة واستخدمنا أدوات لجمع البيانات تتوافر فيها صفات الصدق والثبات والموضوعية، وأننا اتبعنا إجراءات مناسبة في جمع البيانات فإننا نحصل على مواد وبيانات جيدة تتناسب مع أهداف البحث ولكن البحث لا ينتهي عند جمع البيانات وإنما يمر بمراحل عديدة قد تؤدي إلى نتائج غير سليمة إذا تعرضت إلى الأخطاء أو الإهمال ومن أهم مصادر الخطأ التي تقلل من نتائج البحث ما يلي:-
  1. التبويب غير الكفؤ للبيانات أو المتسم بالإهمال.
  2. عدم مراعات نواحي القصور في البحث: حيث تقتضي طبيعة البحث وجود قيود أو حدود بالنسبة للمجموعة التي يدرسها (العينة) من حيث حجمها أو مدى تمثيلها للمجتمع الأصلي وتكوينها المتميز، وما لم يتم مراعات خصائص العينة المدروسة فإننا نصل إلى تعميمات لا يمكن تبريرها في ضوء ما تم جمعه من بيانات، ومن أكثر الأخطاء شيوعا في عرض البيانات وتفسيرها نذكر:
  • أخطاء ترجع إلى التعميم من بيانات غير كافية.
  • خلط الاحكام بالحقائق: من الأخطاء الشائعة قبول الأحكام على أنها حقائق، وقد يُعَبِر الأفراد في بحوثهم عما يعتقدون أنه حقائق ولكن قد لا تكون صادقة بالضرورة ومن مسؤولية الباحث أن يتحقق تحقيقا كاملاً من بقدر الإمكان من جميع الاحكام قبل أن تقبل كحقائق .
  1. مناقشة النتائج: بعد الانتهاء من عرض النتائج يجب مناقشتها، والمناقشة هي أهم جزء في البحث، لأنها فرصة الباحث للتحرك إلى أبعد من النتائج بحيث تتكامل فيها النظرية التي بدأ منها الباحث مع نتائج البحث.

 وعملية المناقشة عملية ابتكارية تظهر فيها قدرة الباحث على الإبداع، ويمكن للباحث الحصول على مرشد لمناهج البحث ويمكنه الحصول على مرشد لتحليل البيانات التي جمعها، ولكن لا يوجد مرشد خاص بكيفية السير في المناقشة فهذا الأمر يرجع إلى الباحث نفسه وخبرته ومدى تعمقه في مجال دراسته.

 والمناقشة الجيدة لنتائج البحثق تحتوي على العناصر التالية:-

  • مراجعة لاهم نتائج الدراسة.
  • الربط بين النتائج ونتائج الدراسات السابقة.
  • مضامين النتائج النظرية والنظريات في مجال المشكلة المدروسة.
  • فحص دقيق للنتائج والتي يترتب عليها قبول أو رفض الفرض الصفري كلياً أو جزئياً.
  • حدود البحث التي يمكن أن تؤثر على صدق النتائج أو على قابلية النتائج للتقييم.

ومن أهم الأخطاء الشائعة في مناقشة النتائج ما يلي: بما أن مناقشة النتائج هي استكمال للإطار النظري الذي نعود اليه من حين لآخر لربط نتائجنا بالأساس النظري الذي بنينا عليه البحث ولكن أغلب الباحثين أثناء مناقشة النتائج التي يتوصلون اليها يفشلون في الاستعانة بنتائج البحوث السابقة وذلك في الربط بين نتائجهم ونتائج الاخرين الذين درسوا نفس الظاهرة، فالمناقشة الجيدة هي التي تربط كل نتيجة بالإطار النظري والبحوث السابقة.