أخطاء شائعة في البحوث العلمية

 

مقدمة: والبحث العلمي هو وسيلة للدراسة يمكن بواسطتها الوصول إلى حل لمشكلة محددة وذلك عن طريق التقصي الشامل والدقيق لجميع الشواهد والأدلة التي يمكن التحقق منها والتي تتصل بمشكلة محددة.

وثمة أخطاء عديدة يرتكبها الباحثون خلال المراحل المختلفة للبحث، ويمكن تقسيم هذه الأخطاء إلى  وهي نوعا هما:- الأخطاء المنهجية، ومنهجية الأخطاء، ثم الإشارة إلى أهم الأخطاء المنهجية الشائعة في خطوات البحث العلمي.

 

يُتوقع من الباحثين في الدراسات العليا أن يكونوا على دراية بأصول البحث العلمي ومناهجه، وجوانبه المعقدة إلا أن الواقع غيرفي بعض الأحيان، فمعظم طلاب الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه غير مُلمين بأسس البحث العلمي، ولذلك نجدهم يتخبطون في كثير من خطوات البحث العلمي بدءاً من صياغة المشكلة ومرورا بتصميم البحث حتى مناقشة النتائج.

 ويزيد الأمر بلةً أن هناك إتجاهاً عاما بين الطلاب في الدراسات العليا بتقليد من سبقوهم من الطلاب، دون النظر فيما قد يكون هناك من ممارسات خاطئة يقع فيها الطلاب ومن بين المشكلات التي يقع فيها طلاب الدراسات العليا هي كيفية إختيار مشكلة مناسبة للبحث، وكيفية جمع ومراجعة الدراسات السابقة، وكيفية معالجة ما قد يمر به من مشكلات أثناء جمع البيانات وتحليلها ومناقشة نتائجها.

خصائص البحث العلمي: للبحث العلمي خصائص عديدة، والتي ؤمنها:-

  1. الاعتماد على المصادر والمراجع وتحريي الدقة والشك في المعلومة حتى تثبت صحتها.
  2. الأخذ بجميع الآراء الواردة في الموضوع ومناقشتها للوصول للحقيقة.
  3. الاعتماد على الحقائق العلمية لا الخيال.
  4. الاستقصاء والتتبع لجميع أطراف الموضوع.
  5. يتكون من خطة ومقدمة وخاتمة وفهارس ولا يشترط ذلك في الكتابات الأخرى.
  6. التجربة في البحث العلمي تبدأ بالملاحظة ثم الاستقراء ثم الاستنباط.

ومن خصائصه أيضاً أنه:- عملية منظمة تسعى وراء الحقيقة، وعملية منطقية، وعملية واقعية، وعملية قابلة للتكرار، وعملية موجهة إلى تحديد أو تعديل أو زيادة المعرفة الإنسانية، وعملية خاصة لتحقيق غرض معين، وعملية نشطة موضوعية تتطلب من الباحث خبرة عالية والتحلي بالموضوعية في سبيل الوصول إلى النتائج المرجوة

عوامل ضعف البحوث منهجياً: هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى ضعف البحوث، ومنها:-

  1. ضعف الأدوات والأساليب التي تتناول المنهجية، وضعف الباحثين في اللغات الأجنبية مما لا يمكنهم من التعرف على المنهجية السليمة، بالإضافة إلى لجوء الكثير من الباحثين إلى مكتبات تجارية تقوم بعمليات البحث والدراسة نيابة عنهم، وفقدان المراجعة العلمية الدقيقة من قبل بعض المشرفين للتأكد من جودة الخطط البحثية واعتمادها على المنهجية العلمية.
  2. علاوة على اعتقاد كثير من الباحثين بأن رسائلهم تحصيل حاصل، وحرص الكثير من الباحثين على الحصول على الدرجة العلمية فقط، وعدم إدراك الباحثين لتلك المنهجية دفعهم إلى البحث عمن يقوم بعمل البحث نيابة عنهم، والاستعجال في إنهاء البحوث والدراسات بأسرع وقت بغض النظر عن جودتها.
  3. فقدان المكتبات للمراجع العلمية التي تتضمن آليات المنهجية العلمية، وعدم وجود مرجعيات علمية تجيب على استفسارات الباحثين، وضعف مصادر تمويل البحوث يدفع الباحثين إلى تنفيذ البحوث بصورة غير دقية.

أنواع الأخطاء الشائعة في إعداد الأبحاث العلمية:

 أولا قبل الإشارة إلى أهم الأخطاء الشائعة في خطوات البحث العلمي يجب الإشارة إلى أن هناك نوعين من الأخطاء هما:-

الأخطاء المنهجية: إن المنهجية العلمية عبارة عن محددات وخطوات علمية يتبعها الباحث للوصول إلى درجة عالية من الجودة العلمية لبحثه،أو أطروحته، وهذا يعني أن الباحث اعتمد على تلك المحددات والتي سوف تقوده إلى نتائج دقيقة وجيدة، وأي خطوة لا تسير على نهج علمي تمثل خطأً منهجياً، وتجدر الإشارة إلى أن هناك أخطاء منهجية بسيطة كما أن هناك أخطاء منهجية جوهرية.

منهجية الأخطاء: مصطلح المنهجية يُعني آلية تتضمن مجموعة من الخطوات التي يجب اتباعها لتنفيذ دراسة أو بحث علمي، أما مفهوم منهجية الأخطاء: هو أن الباحث يعتمد على بحوث ودراسات سابقة أثناء تنفيذ دراسته، أي أنه يعتمد على منهجية سابقة دون التأكد من صحتها العلمية، وبهذا فهو يقوم بعمل خاطئ، وتكرار ذلك في كثير من البحوث والدراسات العلمية أوجد ما يعرف بمنهجية الاخطاء.