مراكز مصادر التعلم واختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم في المملكة العربية السعودية

بقلم: عبدالمحسن بن محمد بن عبدالمحسن القباني السبيعي         

المقدمة :

    لقد صاحب التقدم العملي والتكنولوجي تطور هائل في طرق الوصول المعلومات، وغزارة تدفقها حيث شهدت أجهزة الاتصال وبرامجها تطورا نوعيا لم تعهده من قبل، وقد أصبحت مهارة البحث عن المعرفة بأنواعها وطرق استخدامها من المهارات الضرورية والتي لا بد أن يكتسبها المتعلم في حياته العلمية والعملية، حتى يصبح مؤهلا للانخراط في الحياة العملية، ومن هنا ولدت فكرة مراكز مصادر التعلم والتي نشأت من فلسفة تربوية ترتكز على أن كل إنسان بفطرته يبحث عن المعرفة وينمي مهارته بالتعلم مع وجود فروق فردية لدى المتعلمين تتفاوت درجتها جعلت للمتعلم الحق أن يجد بيئة تساعده على التعلم وإتقان أساليب التعلم الحديثة.     

         يعد المركز الوطني للقياس والتقويم في المملكة العربية السعودية المركز الوحيد في العالم العربي المتخصص في أجراء القياس والتقويم ، فلا توجد في الدول العربية حسب علم الباحث عند كتابة هذه الأسطر أي مراكز أو هيئات متخصصة تقوم بتنظيم اختبارات مقننة للاستعداد الدراسي، أو للقدرات العامة، أو غيرها من الاختبارات التي تستخدم لأغراض القبول في الجامعات، عدا بعض الجامعات التي لديها إدارات أو مراكز قياس خاصة بها تقوم بوضع اختبارات خاصة لبعض الكليات فيها ، وما زالت الدول العربية بصفة عامة تعتمد على درجات الثانوية العامة كمعيار اساس للقبول في التعليم العالي. ومن ضمن اختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم الاختبارات التحصيلية هي تقيس الأثر المعرفي لدى المتعلم بعد إتمام المرحلة الثانوية. انظر (جريدة الرياض، 2010)

        وحيث ان مراكز مصادر التعلم أصبحت جزء من بيئة التعلم في المدارس السعودية فإنها بكل تأكيد لابد ان يكون لها أثر ملموس على اختبارات القياس والتقويم التي يقدمها المركز.

كلمات مفتاحية:

مراكز، مصادر، التعلم، اختبارات، القياس، التقويم، السعودية، القدرات، التحصيلي، تكنولوجيا، التعليم، هيئة، تقويم، مركز

 Resources, E-learning, Electronic, learning

أهمية المقالة:

          يرى الباحث أن لهذه المقالة أهمية يمكن ملاحظتها من خلال استعراض الجانب النظري لمراكز مصادر التعلم، والتقويم والقياس، والمركز الوطني للقياس والتقويم، فيما يتعلق بسبب الأنشاء، والأهداف، والاختبارات التي يقدمها لطلاب المرحلة الثانوية، وتوفير المعايير الصادقة والعادلة لمخرجات المرحلة الثانوية العامة، وترتيبها حسب قدراتهم واستعداداتهم الدراسية لتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة، وتساوي الفرص في التعليم الجامعي، والمساهمة في رفع مستوى الكفاءة الداخلية والخارجية للجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى، ومن هنا صاغ الباحث أهمية المقالة في:

تسلط المقالة الضوء على العلاقة الممكنة بين مركز مصادر التعلم والاختبارات التحصيلية التي يقدمها المركز الوطني للقياس والتقويم.

تظهر المقالة دور مراكز مصادر التعلم في العملية التعليمية بوجه عام وفي نتائج اختبارات القياس لطلاب المرحلة الثانوية.

تفتح هذه المقالة المجال أمام الباحثين لدراسة أثر مراكز مصادر التعلم في اختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم.

 

اهداف المقالة:

معرفة العلاقة بين استخدام مراكز مصادر التعلم واختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم .

التعرف على الدور الممكن لمراكز مصادر التعلم في نتائج اختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم .

 

تعريف لجنة تكنولوجيا التعليم الأمريكية لمفهوم تكنولوجيا التعليم:

        عرفت لجنة تكنولوجيا التعليم الأمريكية هذا المفهوم بأنه المنحنى الذي تقوم عليه المنظومة التعليمية الذي يتعدى جميع الوسائل والأدوات، أي إنه لا ينحصر في أسلوب محدد أو جهاز تكنولوجي واحد بل يتعداها جميعها من أجل تطوير البرنامج التعليمي، ويخلط عدد غير قليل من الناس بين مفهوم العلم ومفهوم التكنولوجيا، فمنهم من يعتقد أن العلم والتكنولوجيا شيء واحد أو مفهومان لشيء واحد، وأن العلم يعني الآلات والأجهزة التعليمية. ويعد هذا فهماً خطأً، لأن العلم هو بناء من المعرفة العلمية المنظمة التي يتم التوصل إليها عن طريق البحث العلمي، أما التكنولوجيا فهي التطبيقات العملية للمعرفة العلمية في مختلف المجالات ذات الفائدة المباشرة في حياة الإنسان، وبمعنى آخر، فهي النواحي التطبيقية للعلم وما يرتبط به من آلات وأجهزة ومنتجات (سالم ، 2004، 216).

مفهوم مراكز مصادر التعلم:

           تمثل مراكز مصادر التعلم التحول من المكتبة التقليدية التي تركز على دور المعلم الى التركيز على دور المتعلم ووضعه في محور العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعلم مفتوحة وغنية بالمصادر التقنية الحديثة من أجل اكتساب المعارف والخبرات والمهارات لتحقيق أهداف العملية التربوية.

            اختلفت وجهات النظر حول مفاهيم مراكز مصادر التعلم بين المتخصصين في مجال التربية، ومجال الوسائل التعليمية ومجال المكتبات كل يدفعه إلى تحديد هذه المفاهيم تخصصه، أو المجال الذي يعمل به   تعرفها " فارعة محمد حسن " بأنها " نشاط منظم يضم المدير والأفراد (المتخصصين) والأجهزة التعليمية في مكان واحد أو عدة أماكن لإنتاج واقتناء وعرض المواد التعليمية وتقديم خدمات التطوير والتخطيط للمناهج الدراسية. (فارعة محمد حسن، 1999، ص437)

          لقد عرف الكلوب (1993) مراكز مصادر التعلم على أنها مراكز تؤدي خدمات متنوعة في مجالات متعددة ومنها الدراسات الاجتماعية حيث تستطيع هذه المراكز بما يتوافر فيها من تسهيلات ، من أجهزة ومواد تعليمية (قاعات عرض ، مختبرات ، حاسب ، مكتبة شاملة ، وسائط متعددة ، ومواد تعليمية ، أنترنت Internet  تساعد المتعلم على تكوين الخبرات التعليمية ، كما تساعد المعلمين على حل قضاياهم ومشاكلهم التربوية واستخدام المواد والأجهزة التعليمية ، وكذلك الإلمام بأساليب استخدامها ، وصيانتها ، وبالتالي هي مراكز توفر التسهيلات المناسبة للارتقاء بعملية التعليم والتعلم في مجالات العلوم المختلفة والاهتمامات الشخصية ، ومنها الدراسات الاجتماعية.

          ويعرف مفهوم مراكز مصادر التعلم بأنها المرافق المدرسية التي يديرها شخص مختص، وتحتوي تلك المراكز على العديد من الأشكال والأنواع المختلفة من المصادر التعليمية والتقنيات الخاصة بالتعليم، حيث يتعامل المعلم مع تلك المصادر بشكل مباشر من أجل اكتساب مهارة البحث عن المعلومات ثمّ تحليلها من أجل بناء المعرفة والخبرات. (الشائع،2016،ص11).

           وعرفها (الصالح وآخرون، 2003، ص49) موقع في المدرسة يقدم خدماته لمعلمي المدرسة وطلابها وإدارييها وغيرهم، وتشمل هذه الخدمات توفير مصادر تعليم وتعلم متنوعة مطبوعة وغير مطبوعة وإلكترونية، وإتاحة للشبكة المعلوماتية ، إضافة الى خدمات أخرى مثل إنتاج المصادر والتدريب المهني وغيرها ، من خلال تسهيلات مجهزة وعمليات ومعلومات أو مهام محددة ، واختصاصي مؤهل بهدف توفير بيئة تعليمية غنية بالمصادر المتعددة ، وتوظيف أساليب التعليم والتعلم الحديثة المعتمدة على دمج تقنية المعلومات والاتصال في العملية التعليمية.

              ويرى (الشرهان، 2001، ص19) أن مفهوم مركز مصادر التعلم يقع تحت طائلة من الاسماء منها، على سبيل المثال لا الحصر مركز الوسائل المتعددة، مركز وسائل التدريس، مركز الخدمات التربوية، مركز المصادر المكتبية الشاملة مركز المصادر التربوية، مركز الوسائل التعليمية، مركز مصادر التعلم وجميع هذه المصطلحات تعتمد على نوع العمل التي تقوم به والإمكانات الفنية والإدارية المتوافرة فيها. وأياً كان الاسم الذي يطلق على مركز مصادر التعلم فإنه ينحصر تحت طائلة المفاهيم الآتية وهي:

التعليم، إدارة الأفراد، الإنتاج، التخزين، الاقتناء، الاسترجاع، التقييم، إجراء البحوث والدراسات، توافر الأجهزة والمواد التعليمية، توافر بعض الغرف والقاعات والورش الدراسية الخاصة بالأنشطة التعليمية المتنوعة، هدفها تأمين البيئة التعليمية المناسبة لتحقيق التعليم الفردي أو الجماعي.

 

مراحل تطور مراكز مصادر التعلم:

         كانت المكتبة المدرسية وسيلة من وسائل الوصول الى المعرفة للطالب قبل ان تتحول مع التطور التقني وتعدد الوسائل الرقمية في الحصول على المعرفة إلى مركز مصادر التعلم، ليتمحور التركيز من تقديم المعرفة إلى تنمية مهارة الطالب في الوصول الى المعرفة من خلال التعلم الذاتي في تفريد التعليم او بالتعاون مع زملائه من خلال التعليم التعاوني.

أورد (ربحي عليان ، 2000، ص 56-57) مراحل التطور التاريخي مراكز مصادر التعلم والتي مرت بمراحل متعددة على النحو التالي:

المرحلة الأولى: مكتبات الصفوف Libraries Classroom :

وهي البداية الحقيقية للمكتبات المدرسية والتي سبقت مراكز مصادر التعلم ومكتبات الصفوف عبارة عن خزائن صغيرة تحفظ داخل الصفوف تضم غالبا كتب وقصص وغيرها من المواد المطبوعة التي تتصل بميول وهوياتهم وموادهم الدراسية.

المرحلة الثانية: المكتبات المدرسية المركزية Libraries School Central :

تقدم الخدمات لمجتمع المدرسة من الطالب والمعلمين وهذا النوع من المكتبات يلحق بمدارس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، والمكتبات المدرسية بمثابة القلب للمدرسة وبؤرة الإشعاع والنشاط الفكري والعلمي في المدرسة.

المرحلة الثالثة: مكتبات المواد أو المطبوعات Libraries Subject:

يتم فيها جمع وتنظيم كافة الكتب والدوريات والمواد المطبوعة الأخرى والمواد السمعية والبصرية المتعلقة بمواد دراسية أو موضوعات ذات عالقة كالتاريخ والجغرافيا والمواد العلمية كالفيزياء والكيمياء والأحياء واللغات وتكون كافة المقتنيات المتوافرة تحت تصرف الطالب، وبالرغم من إيجابيات هذا النوع من المكتبات إلا أنها لم تنتشر بسبب حاجة المدرسة إلى عدد منها بسبب كثرة الموضوعات الدراسية وكل مكتبة تحتاج لقاعة مستقلة وأمين مكتبة متفرغ.

المرحلة الرابعة: المكتبات الشاملة Libraries Comprehensive:

ظلت المكتبات المدرسية على اختلاف أنواعها تعتمد بشكل رسمي على أوعية المعلومات التقليدية التي تتمثل في المواد المطبوعة كالكتب والدوريات في تقديم خدماتها وكان عليها أن تطور أهدافها وخدماتها ومجموعاتها؛ بحيث تقتني وتيسر استخدام مختلف أشكال مصادر المعلومات المطبوعة والمسموعة والمرئية وتوظيفها لإشباع مختلف الحاجات التربوية التعليمية، وقد حاول المكتبيون اختيار اسم مناسب لهذه المكتبة يعكس المفهوم الحديث لها، فاختاروا مصطلح المكتبة الشاملة.

المرحلة الخامسة: مراكز مصادر التعلم Center Resources Learning:

نشأت بسبب عدم تمكن المراحل السابقة من تحقيق أهداف المدرسة للانتقال من عملية التركيز على التعليم إلى التركيز على التعلم من خلال توفير مواد مكتبية وأنشطة مختلفة تساعد الطالب على اكتساب مهارات التعلم وتنمي قدراتهم في مجال التحليل والنقد. (الشايع، 2016، ص 30-32)

 

اهداف مراكز مصادر التعلم:

            تتضح أهداف مراكز مصادر التعلم من خلال الدور الذي تقوم به هذه المراكز والتي تعد أساساً أهدافاً للمدرسة أيضاً، والتي تتلخص في خدمة المعلم والمتعلم وتقديم التسهيلات له فيما يريد أن يصل إليه من معلومات ومن أهداف مراكز مصادر التعلم ما يلي (الصالح وآخرون، 2003م، 59-61)

توفير اتاحة فكرية للمعلومات من خلال نشاطات تعلم مدمجة في المنهج تساعد الطلاب على تحقيق الثقافة المعلوماتية.

توفير مصادر اتاحة مادية للمعلومات من خلال توفير مصادر تعلم متنوعة وتوفير إجراءات منظمة للحصول على المعلومات والمواد من خارج المركز والمدرسة.

توفير خبراء تعلم تشجع الطلاب وغيرهم ليصبحوا مستخدمين بارعين ومبتكرين للمعلومات، من خلال التعلم في مجال النطاق الكامل لتقنية الاتصال والمعلومات.

توفير قيادة وتعاون ومساعدة لمعلمي المدرسة وغيرهم في مجال تطبيق مبادئ التصميم التعليمي بالنسبة لاستخدام تقنية التعليم والمعلومات من أجل التعلم

توفير مصادر ونشاطات تسهم في التعلم مدى الحياة، وفي الوقت نفسه تستوعب مدى واسعاً من أساليب التعليم والتعلم المختلفة وطرقها واهتماماتها وقدراتها

توفير برنامج يعمل كمركز معلوماتي للمدرسة من خلال تصميم موقع لنشاطات تعلم مدمجة وتكاملية في المدرسة ومن خلال توفير فرص الوصول إلى مدى واسع من المعلومات لأهداف التعلم تتجاوز هذا الموقع.

توفير فرص ونشاطات تعلم تمثل خبرات وآراء ووجهات نظر اجتماعية وثقافية متنوعة من أجل دعم مفهوم الحرية الفكرية بما لا يتعارض مع مبادئ الدين الاسلامي الحنيف

الاهتمام بالتعلم كعملية ومنتج وتفير طرق متعددة وبديلة للمتعلمين من خلال أساليب التعلم الفردي والتعاوني من داخل المدرسة ومن خارجها.

دعم وتنمية مهارات الثقافة المعلوماتية للمعلمين وتوفير فرص التطوير المهني لتشجيع دمج التقنية في التعليم.

دعم وتنمية مهارات الثقافة المعلوماتية للطلاب لتشجيع دمج التقنية في التعليم والتعلم

دعم وتشجيع إنتاج المواد التعليمية المتنوعة خصوصاً التي لا تتوافر تجارياً أو من مدارس ومراكز أو إدارات تقنيات التعليم لمقابلة الحاجات الفريدة للمستفيدين.

ربط المدرسة بالمجتمع المحلي والحي الذي تقع فيه من خلال دعم جهود العلاقات العامة للمدرسة، وتقديم المساعدة في تصميم وإنتاج المواد الإعلامية وتشجيع مشاركة اولياء الامور من خلال توفير وسائل سبل الاتصال الالكتروني بين البيت والمدرسة

التأكيد على إيجابية المتعلمين ومشاركتهم النشطة في التعلم وتنمية قدراتهم على الإبداع والتعلم الذاتي المستمر، وتنمية الاتجاهات الإيجابية لديهم مثل العمل الجماعي والثقة بالنفس والاستقلالية في التعلم.

دعم عملية نشر الابتكارات التعليمية وتبنيها ودمجها في التعلم المدرسي من خلال توفير وسائط مبتكرة لنقل تجارب متميزة للمعلمين والطلاب في مجال دمج التقنية في التعليم على شبكة الأنترنت.

 

مفهوم التقويم :

           التقويم في المجال التربوي: يعني تلك العملية المنهجية التي تتضمن جمع معلومات عن سمة معينة بالقياس الكمي أو غيره ثم استخدام هذه المعلومات في إصدار حكم على هذه السمة في ضوء أهداف محددة سلفاً للتعرف على مدى كفايتها ولا شك في أن التقويم بهذا المفهوم الاصطلاحي أمر أساسي لإجراء ما يلزم من تعديل وتصحيح في العمل التربوي (سمارة وآخرون ،1988م، ص12)

 

خطوات التقويم :

          تتم عملية التقويم التربوي في خطوات متتابعة ومنسقة ويكمل بعضها البعض كما يلي:

تحديد الأهداف التي تتسم بالدقة والشمول والتوازن والوضوح

الاستعداد لعملية التقويم والتي تتضمن إعداد الوسائل والاختبارات والمقاييس وأعداد القوى البشرية المدربة اللازمة للقيام بهذه العملية

الاتصال بالجهات المختصة التي يتناولها هذا التقويم من اجل فهم هذه الجهات بأهداف العملية التعليمية التقويمية ومتطلباتها والتعاون مع القائمين على عملية التقويم وصولا بها إلى أحسن النتائج

تحليل وتفسير البيانات واستخلاص النتائج

التعديل وفق نتائج التقويم، فالنتائج التي تم الحصول عليها من جمع البيانات وتحليلها وإصدار الأحكام الخاصة بها تمثل تمهيدا إلى تحقيق أهداف منشودة في عملية التقويم

تجريب الحلول المقترحة، وعليه يجب أن تخضع هذه المقترحات للتجربة بهدف التأكد من سلامتها من جهة ومن اجل دراسة مشكلات التطبيق من جهة أخرى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاجها. (ملحم، 2000، ص45).

 

خصائص التقويم التربوي :

           التقويم التربوي له خصائص وسمات تميزه عن غيره يمكن ان نستعرضها في النقاط التالية:

التقويم فعال لأنه يزودنا بشواهد وأدلة على مدى التغيرات التي تطرأ في الموقف التعليمي.

يوجه التقويم التعليم الجيد حسب الانماط الاساسية للسلوك غير السليم وعن العوامل المهمة فيه.

يحقق التقويم أكبر الأثر في التعليم حيث يوفر توافقا ذاتيا.

يكون للتقويم أكبر مغزى في التعليم، حيث يسمح بل ويشجع على ممارسة المبادأة الفردية.

إن الأنشطة والتدريبات تعنى بخدمة أغراض تقويم السلوك النوعي.

أن يكون لدى الطالب دافعية للتقويم بمعنى أن التقويم يهدف للكشف عن نقاط ضعف الطالب ومعالجتها، ونقاط قوته لتعزيزها.

كلما كانت الفترة الزمنية بين القياس والتقويم فليلة كلما ساعد ذلك على التعلم الفعال لأنه يحقق التصويب المرحلي ويحقق الأهداف المرحلية القادمة.

يزداد إقبال المتعلم على التقويم إذا عرفوا اسباب الصواب من الخطأ بعد إجابتهم على فقرات الاختبار اي ان التقويم قد يحقق الدافعية للمتعلم نحو عملية التعلم.

إعطاء المتعلم فكرة مسبقة عن نوعية أداة وطريقة الاختبارات وتوزيع الدرجات. (ابومقلي وآخر ،2004م ، ص263).

مفهوم القياس : 

           يرتبط بالتقويم التربوي والنفسي وهو مفهوم على درجة كبيرة من الأهمية ، ويستخدم المصطلحات (القويم والقياس) جنباً الى جنب مما يدل على الارتباط الوثيق بينهما .

ويشير جبران مسعود 1992م إلى أن الأصل اللغوي لكلمة قياس هو الفعل قاس ويقال قاس المرء الشيء قياساً بمعنى قدره. وقاس الشيء بغيره أو على غيره بمعنى قدره على مثاله والقياس هو رد الشيء إلى مثيله . ومن حيث المصطلح تدور جميع تعريفات القياس حول وضع الظواهر أو الخصائص أو السمات في صورة كمية.

وفي مجال التعليم يعرف القياس بأنه القيمة الرقمية (الكمية) التي يحصل عليها المتعلم في امتحان ما ، وهذا يعني أن التحصيل الدراسي الذي يتم التعبير عنه رقمياً أو كمياً ما هو إلا عملية قياس ، وبذلك يصبح القياس عملية وصف كمي .(الشيخ وآخرون ، 2009م ،ص10) .

 

المراحل التي تمر بها عملية القياس:

           تمر عملية القياس بعدة مراحل تعتبر كل مرحلة منها أهم من المرحلة الأخرى لذا يجب إتباع الحذر عند إجراء عملية القياس ، وهذه المراحل هي :

تحديد الشيء المراد قياسه: وهي أول خطوة في عملية القياس وتعتبر من أخطر وأهم المراحل، وذلك لأن الخطأ في تحديد الشيء المقاس سوف يجعل عملية القياس لا معنى لها.

تحديد مجموعة العمليات والتي إذا قام بها الفرد تؤدي إلى اظهار السمة المراد قياسها وتكمن الصعوبة هنا بعدم وجود إجماع حول هذه العمليات بسبب وجود خلاف حول طبيعتها، وعليه فإن عملية القياس لسمة ما سوف تكون مقبولة عند فئة من الباحثين ومرفوضة عند فئة أخرى بسبب الاختلاف فيما بينهم حول هذه السمة.

التعبيرعن الخاصية المراد قياسها بطريقة الوحدات الرقمية. (الشيخ وآخرون، 2009م، ص16).

 

العلاقة بین القیاس والتقويم :  

یشیر موسى النبهان (2004-ص41) إلى أن التقويم عملية اتخاذ قرار ذي قیمة بأداء نتاج طالب ما بقصد الحكم على مستوى قدرته في الكتابة بهدف تصنيفه وتسكينه في مستوى د ارسي معین فان التقويم یتضمن تحدید قدرته على الكتابة من خلال جمع البیانات عن طریق مراجعة كتاباته ومقارنتها مع زملائه ومعرفة مدى تحقیق أعماله بمعاییر الكتابة الصحیحة كما قد تتم عملیة التقویم بناء على نتیجة الطالب في أدائه على اختبار(وهذا یعد قیاسا)، إن هذا كله یساعد  في التحضیر لاتخاذ قرار بشأن تصنیف الطالب ثم التوجیه بوضعه في مستوى دراسي مناسب .

 ویشیر الشيخ وآخرون (2004 – ص15) إلى إن التقویم اعم واشمل من القیاس إذ أن القیاس ضروري لعملیة التقویم فیساعد في تحدید قیمة الأشیاء واصدار الحكم علیها بصورة دقیقة وان التقییم یمثل خطوة أساسية وضروریة وسابقة على عملیة التقویم فالتشخيص لابد أن یسبق العلاج بل وان دقة التشخيص هي التي تحدد أفضل وسائل وأساليب العلاج، وبمعنى أوضح یمكن أن نقول إن عملیة التقویم تنطوي على عمليتي التقییم والقیاس وبالتالي يكون التقویم اعم واشمل.

ویرى مروان ابوحویج (2006- ص266) أن هنالك اختلافا ظاهرا بین القیاس والتقويم، وذلك من خلال إن القیاس یقتصر على التقدير (الوصفي) الكمي للسلوك، أما التقویم یشمل التقدير الكمي والنوعي للسلوك،  ٕوٕاصدار حكم مما یشیر إلى أن التقویم أكثر شمولا، لكن القیاس یمثل إحدى الأدوات المستخدمة فیه.

ويقول الشيخ وآخرون (2004 -ص 16) إن مفهوم التقویم أعم واشمل من مفهوم القیاس، وان كانا لا یتعارضان إلا أنهما غیر مترادفين، وان الاختبار عملیة نهائية یقیس جانبا واحدا من جوانب التلميذ، وهو الجانب المعرفي أما التقویم فیمتد لیشمل جوانب التلميذ المختلفة، وان الاختبار یقوم بأعداده المعلم، بحدد زمانه، ثم یقوم بتصحيحه، أما التقویم فهو عملیة تعاونية شاملة یشترك فیها كل من له علاقة بالعملية التعلیمیة، وان الاختبار عملیة مناسبة یقیس مدى كفایة الفرد في جانب معین، أما التقویم فهو عملیة علاجية تشخص الحالة الراهنة وتمتد لوضع العلاج.

         ویشیر محمد عواد الحموز (2004 – ص210) إلى أن التمییز بین القیاس والتقويم فیما یلي:

القیاس یهتم بوصف السلوك، أما التقویم فیحكم على قیمة ومعنى ذلك، وان القیاس یهتم بالوسائل أما التقویم یهتم بالمعاییر، ومدى صلاحيتها ووسائل تطبيقها. 

القیاس یقتصر على التقدير الكمي مما یجعله یعتمد على الأرقام في إعطاء النتيجة النهائية للموضوع المقاس، أما التقویم فیشمل التقدير النوعي والكمي. 

القیاس یكون محددا ببعض المعلومات عن الموضوع المقاس أما التقویم فیعد عملیة تشخيصية وعلاجية في آن واحد.

القیاس یعتمد على الدقة الرقمية فقط أما التقویم یعتمد على عدد من المبادئ والأسس ومن أبرزها الشمول، والتشخيص، والعلاج، ومراعاة الظروف الفردية، والتنوع في الوسائل المستخدمة. 

القیاس یقتصر على تقديم وصف للموضوع المراد قیاسه دون أن یهتم بالربط بین جوانبه، أما التقویم فیقوم بمقارنة الشخص مع نفسه ومع الآخرين. 

القیاس أكثر موضوعیة من التقویم ولكنه اقل منه قیمة من الناحية التربوية ،فإن التقویم یعطى فیه نتائج القیاس ویحللها، ویفسرها للاستفادة منها.  

           

               ویؤكد صلاح الدین علام (2004 -ص105) الفرق بین القیاس والتقويم من خلال المقارنة الآتیة : 

التقویم عملیة شاملة تمتد إلى جمیع جوانب النمو، وكذلك إلى شخصية التلميذ، وتقويم المنهج، وتمتد إلى البرامج، والمقررات، وطرق التدريس، والوسائل والأنشطة، أما القیاس فهو جزء ینصب على شيء واحد فقط . 

یهتم التقویم بالحكم العام .

یهدف التقویم إلى التشخيص والعلاج بینما یكتفي القیاس بإعطاء المعلومات المعدة عن الشيء أو الموضوع المراد قیاسه فقط .

یركز التقویم على مجموعة من الأسس التي لا غنى عنها مثل الشمول والاستمرارية ،والتنوع، بینما یركز القیاس على مجموعة من الوسائل یشترط فیها الدقة المتناهية.

تعمل وسائل التقویم على مقارنة الفرد بنفسه وغیره، بینما یعطینا القیاس نتائج وصفیة للشيء دون ربطه بالأشیاء الأخرى.

المركز الوطني للقياس والتقويم:

           يعد المركز الوطني للقياس والتقويم في المملكة العربية السعودية المركز الوحيد في العالم العربي المتخصص في أجراء القياس والتقويم ، فلا توجد في الدول العربية حسب علم الباحث عند كتابة هذه الأسطر أي مراكز أو هيئات متخصصة تقوم بتنظيم اختبارات مقننة للاستعداد الدراسي، أو للقدرات العامة، أوغيرها من الاختبارات التي تستخدم لأغراض القبول في الجامعات ، عدا بعض الجامعات التي لديها إدارات أو مراكز قياس خاصة بها تقوم بوضع اختبارات خاصة لبعض الكليات فيها ، وما زالت الدول العربية بصفة عامة تعتمد على درجات الثانوية العامة كمعيار اساس للقبول في التعليم العالي.

          صدر الأمر السامي الكريم ذو الرقم 471/8 بتاريخ 19/6/1421هـ بالموافقة على قرار مجلس التعليم العالي بتاريخ 10/2/1421هـ المؤيد بقرار مجلس الوزراء الموقر بجلسته المنعقدة بتاريخ 14/5/1421هـ المتضمن :

أن يكون من ضمن متطلبات القبول بالجامعات إجراء اختبارات تكون نتيجتها معياراً يستخدم إلى جانب معيار الثانوية العامة، ويمكن أن يجري هذا الاختبار وفقاً للآتي:

اختبارات لقياس قدرات الطلاب ومهاراتهم واتجاهاتهم.

اختبارات لقياس التحصيل العلمي.

ان يسمح بتكرار الاختبارات أكثر من مرة في العام.

انشاء مراكز مستقل للقياس والتقويم يسمى "المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي" ذي استقلال مالي وإداري يكون له مجلس إدارة يرأسه وزير التعليم العالي.

يتم تحصيل مقابل مالي يتناسب مع تكاليف عقد هذه الاختبارات لتغطية نفقات تشغيل وتطوير المركز والقيام بالبحوث اللازمة لذلك.

اسباب انشاء مراكز القياس والتقويم:

عدم وجود مرجع علمي مستقل ومتخصص لقضايا القياس وما يرتبط بها من مسؤوليات وأبحاث ودراسات.

قرارات القبول في بعض الجامعات تبنى على درجة التحصيل في السنة النهائية من الثانوية العامة فقط، في حين أن بعض الجامعات تطبق اختبارات قبول غير مقننة.

عدم وجود أداة للتوجيه إلى التخصص المناسب لقدرات الطالب.

تعدد اختبارات القبول لكل جامعة وعدم وجود تنسيق بين الجامعات.

لم تبن اختبارات الجامعات لكي تحقق الصدق التنبؤي بمستوى الطالب بالجامعة.

عدم منح الطلاب فرصاً كافية للتعبير عن قدراتهم واستعداداتهم.

قلة الشفافية والإفصاح عن درجات الطلاب واتهام الجامعات بالتحيز والواسطة.

أهداف مركز القياس والتقويم في المركز الوطني:

         إن مركز القياس والتقويم يطمح في أن يصل الى مستوى الريادة في مجال القياس والتقويم على المستوى العالمي، وأن يوفق في تفعيل الاهتمامات واستقطاب الخبرات في مجالات القياس المختلفة وتتمثل أهدافها في الاتي:

القيام بدور ريادي في تطوير وسائل القياس التربوي في جميع مستويات التعليم العالي.

المساهمة في رفع مستوى الأداء والكفاءة في التعليم العالي من خلال قياس المؤشرات التربوية والتحصيلية وتنمية الجوانب الايجابية في التعليم.

إعداد وتقديم وإدارة اختبارات القبول لمؤسسات التعليم العالي.

إعداد وتقديم الاختبارات المهنية المتخصصة لمزاولة الأعمال والمهن.

تقديم الخدمات الاستشارية لمؤسسات التعليم المختلفة.

متابعة البحث العلمي وإجراء الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال القياس التربوي.

 

أهداف اختبارات القبول الموحدة :

انتظام الاختبارات في مادتها وأسلوبها وأهدافها وبعدها عن الارتجالية والاجتهادات الخاطئة.

المساهمة في توحيد معايير القبول في الجامعات المختلفة وتسهيل التقدم للجامعات.

إزالة أعباء وتكاليف اختبارات القبول المتعددة على الطلاب والجامعات.

زيادة الموضوعية وضمان عدالة اختيار الطلبة في الجامعات المختلفة.

بناء اختبارات على أسس علمية متعارف عليها عالميا.

استخدام وسائل اختيار قادرة على التنبؤ بنجاح الطالب في الدراسة الجامعية.

الانعكاس الإيجابي على مسيرة التعليم العام وذلك عن طريق استثارة التعليم الموجه للقدرات العقلية المرغوبة، والتخفيف من الجوانب المرتبطة بالتلقين.

ضمان التزام المدارس بتحقيق كامل أهداف المقررات ومفرداتها.

 

المركز الوطني للقياس والمؤسسات التعليمية:

أولا: التعليم العالي وما بعد الثانوي :

وفر المركز المعايير الصادقة والعادلة لانتقاء خريجي الثانوية العامة وترتيبهم حسب قدراتهم واستعداداتهم الدراسية لتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة وتساوي الفرص والمساهمة في رفع مستوى الكفاءة الداخلية والخارجية للجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى من مدنية وعسكرية.

سهل المركز على الجامعات والمؤسسات التعليمية إجراءات القبول بتوفير نتائج الطلاب وبياناتهم المدنية الدقيقة في وقت مبكر، وساهم في تفعيل اسلوب القبول الالكتروني.

يساهم المركز في إبراز بعض المؤشرات المتعلقة بالكفاءة الداخلية للمؤسسات الجامعية بناء على طلب الجامعات.

يعمل المركز مع هيئة الاعتماد الأكاديمي على تطوير معايير الاختبارات للتأكد من جودة مخرجات الجامعات في التخصصات المختلفة.

ثانياً: المركز الوطني في التعليم العام :

إبراز بعض المؤشرات المهمة منها ما يتعلق بمستويات الطلاب والمستويات المقارنة بين المدارس.

قيام المركز ببعض الاختبارات التشخيصية للبرامج التطويرية.

اسناد مسؤولية اختبارات المعلمين للمركز.

الاتفاق مع مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم للقيام بمشروع الاختبارات الوطنية التي تشخص الواقع التحصيلي للطلاب في مستويات دراسية محددة ومقابلتها بالمعايير الدولية ذات العلاقة.

إجراء بعض الدراسات المتعلقة بمستوى ونوع التأهيل المطلوب من التعليم العام لتحقيق المتطلبات العلمية والمهارية الضرورية للتعليم العالي وسوق العمل. انظر (جريدة الرياض، 2010).

مركز مصادر التعلم في الاختبارات التحصيلية :

        من ضمن الاختبارات التي يقدمها المركز الوطني للقياس والتقويم قياس الاختبارات التحصيلية يقيس الاختبار مدى تحصيل الطالب في عدد من المواد الدراسية خلال دراسته في القسم العلمي من المرحلة الثانوية، وكذلك اختبارات تحصيلية للتخصصات النظرية في القسم الشرعي من المرحلة الثانوية، وتقدم الاختبارات باللغة العربية ويهدف الاختبار قياس تحصيل الطالب في المرحلة الثانوية في مواد محددة وتركز أسئلة أقسام هذا الاختبار على المفاهيم العامة في المواد العلمية الآتية:

الأحياء

الكيمياء

الفيزياء

الرياضيات

طبيعة أسئلة التحصيل الدراسي للتخصصات العلمية تتفاوت الأسئلة في أقسام التحصيل الدراسي من حيث طبيعة تركيزها على المستويات المعرفية المختلفة تغطي الأسئلة صفوف المرحلة الثانوية الثلاثة بالنسب الآتية:

20% من الصف الأول

30% من الصف الثاني

50% من الصف الثالث

وتتوزع الأسـئلة بنسب متقاربة على مواد: الأحياء، الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات.​​​​​

وفي القسم الشرعي تركز أسئلة الاختبار على المفاهيم العامة في المواد النظرية الآتية:

الحديث والثقافة الإسلامية

التوحيد

الفقه

النحو والصرف

البلاغة والنقد

الأدب

التاريخ

الجغرافيا

طبيعة أسئلة التحصيل الدراسي للتخصصات النظرية تتفاوت الأسئلة في أقسام التحصيل الدراسي من حيث طبيعة تركيزها على المستويات المعرفية، فهناك عدد من الأسئلة يتطلب الفهم، وآخر يتطلب التطبيق، وثالث يتطلب الاستنتاج ... وهكذا.

وتغطي الأسئلة الصفوف الثانوية الثلاثة بالنسب الآتية:

20% من الصف الأول

30% من الصف الثاني

50% من الصف الثالث

انظر الى صفحة النشرات في موقع هيئة تقويم التعليم والتدريب السعودية على الربط

https://www.etec.gov.sa/ar/Media/Pages/publications.aspx

 

           جاء في العديد من الدراسات الى ان مراكز مصادر التعلم لها إثر ملاحظ في تحصيل الطالب المعرفي من خلال توظيف مراكز مصادر التعلم في تلقي المعرفة ، وعندما تتوفر ادوات تقديم المعرفة بالصورة الملائمة لعملية التعلم فإنه في الغالب يكون أثر إيجابيا حيث انها توفر بيئة تعلم جاذبة تساهم في إيصال المتعلم الى مصادر التعلم وتنمي لديه التعلم الذاتي والبحث عن المعرفة.

نشرت هيفاء الحربي ( 2019) دراسة عن تطوير مراكز التعلم في ضوء رؤية المملكة 2030 وقد كشفت الدراسة إلى أهمية مركز مصادر التعلم في عملية التعليم والتعلم وتحقيق رؤية المملكة 2030 في تحقيق التحول الرقمي في العملية التعليمية.

وأجرت حنان النمري (2012 ) دراسة هدفت إلى الكشف عن مدى فاعلية استخدام معلمات اللغة العربية مراكز مصادر التعلم، وقد توصلت الباحثة إلى عدد من النتائج منها:

فاعلية استخدام مراكز مصادر التعلم عند المستويات المعرفية العليا.

أهمية استخدام مراكز التعلم في التعليم لإسهامها في دعم التعلم الذاتي والتعاوني والتعليم عن بعد.

ونشر الرويلي وآخرون (2018) دراسة تحليلية لتدني أداء طلبة المرحلة الثانوية في اختبار القدرات العامة بمنطقة الجوف وعلاجه وأظهرت الدراسة أن أهم أسباب تدني الأداء قلة البرامج التدريبية التربوية المقدمة للطلاب وفسر الباحثون هذا الضعف في القدرات الرياضية أن مادة الرياضيات من المواد التي تخاطب عقل الطالب وتنمي فيه الاكتشاف وحل المشكلات، والقدرة على التعامل المنطقي مع ما حوله، وهذه المادة تعتمد على الفهم والتطبيق أكثر.

وجاء في دراسة يونس (2003) أثر استخدام مراكز التعلم الحديثة على التحصيل الدراسي وتنمية الاتجاه نحو مادة الدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ الحلقة الأولى من التعليم الأساسي في سلطنة عمان، توصلت نتائج الدراسة الى وجود أثر لمراكز التعلم في زيادة التحصيل الدراسي وتنمية الاتجاه لدى الطلاب وأوصت الدراسة الى ضرورة توظيف مراكز التعلم كأحد الأساليب الفعالة في التعلم والتي من خلالها تحقق اهداف عملية التعلم.

             دلت العديد من الدراسات على وجود أثر لمراكز التعلم في المهارات العليا للتعلم لدى الطالب، إضافة الى وجود أثر ايجابي في تحصيله الدراسي عندما يتلقى المتعلم المعرفة من خلالها، نستنتج من ذلك وجود أثر لها يمكن ملاحظته على اختبارات القدرات والاختبارات التحصيلية التي تقدم من المركز الوطني للقياس والتقويم قياس.

 

الخلاصة :

            من خلال ما تم عرضه في هذه المقالة في الجانب النظري لمراكز مصادر التعلم، والقياس والتقويم،  والمركز الوطني للقياس والتقويم، تبرز أهمية مراكز التعلم في العملية التعليمية واثرها في التحصيل العلمي وتكوين الميول والاتجاهات وتنمية القدرات المعرفية والعقلية للمتعلم، وحيث ان الاختبارات التي يقدمها المركز الوطني للقياس والتقويم لطلاب المرحلة الثانوية هي اختبارات لقياس قدرات الطلاب ومهاراتهم واتجاهاتهم، واختبارات لقياس التحصيل العلمي، وعلى ضوء نتائج هذه الاختبارات يكون القبول في التعليم العالي، وحيث ان مركز مصادر التعلم له اثر في التحصيل المعرفي وتكوين الميول والاتجاهات لدى طلاب المرحلة الثانوية، فإن له علاقة وأثر يمكن دراسته على نتائج الطلاب في اختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم.

 

قائمة المراجع:

ابوحویج، مروان.(2006). المناهج التربوية المعاصرة: مفاهيمها - عناصرها - أسسها وعملياتها. عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع.

ابومغلي، سمير؛ ابوحویج، مروان. (2004). المدخل الى علم النفس التربوي. عمان :دار اليازوري للنشر والتوزيع.

آل سعود، فيصل. (25/01/2010). تجربة المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي. جريدة الرياض. المحليات. العدد 15190.

تقويم التعليم والتدريب، هيئة. (2020). كتيب الاختبارات التحصيلي. هيئة تقويم التعليم والتدريب. 26/06/2020م.

https://www.etec.gov.sa/ar/Media/Pages/publications.aspx

الحربي، هيفاء.(2019). تطوير مراكز التعلم في ضوء رؤية المملكة 2030. مجلة العلوم التربوية والنفسية. عـ 13. المجلد 3. ص ص 40-59.

الحموز، محمد.(2004). تصميم التدريس. عمان: دار وائل للطباعة والنشر.

الرويلي، سلطان؛ مقدادي، ربى؛ الكراسنه، سميح.(2018). دراسة تحليلية لتدني أداء طلبة المرحلة الثانوية في اختبار القدرات العامة بمنطقة الجوف وعلاجه. مجلة دراسات. عـ 4. المجلد 45. ص ص 195-214.

سالم، محمد؛ سيد، علي.(2004). التقويم في المنظومة التربوية. الرياض: مكتبة الرشد.

سمارة، عزيز؛ وآخرون. (1988). مبادئ القياس والتقويم في التربية ، الأردن: دار الفكر للنشر والتوزيع.

الشايع، صالح. (2016). العوامل المؤثرة على استخدام المعلمين لمراكز مصادر التعلم من وجهة نظرهم، رسالة ماجستير غير منشورة، قسم المناهج وطرق التدريس الوسائل التعليمية، كلية التربية، جامعة ام القرى، المملكة العربية السعودية.

الشرهان، جمال. (2001). واقع مراكز مصادر التعلم بالمرحلة الثانوية للبنات بمدينة الرياض ، مجلة العلوم التربية والنفسية، كلية التربية، جامعة الملك سعود. الرياض.

الشيخ، تاج السر؛ أخرس، نائل؛ بثينة ، عبدالمجيد.(2004). القياس والتقويم التربوي. طـ 1.الرياض: الرشد.

الشيخ، تاج السر؛ أخرس، نائل؛ بثينة ، عبدالمجيد.(2009). القياس والتقويم التربوي. طـ 5.الرياض: الرشد.

الصالح، بدر؛ المناعي، عبدالله؛ حكيم، أحمد؛ البدري، أحمد. (2003)، الإطار المرجعي الشامل لمراكز مصادر التعلم، رسالة الخليج العربي، الرياض.

علام، صلاح الدين. (2004). التقويم التربوي البديل- أسس النظرية والمنهجية وتطبيقاته الميدانية. القاهرة: دار الفكر العربي.

عليان، ربحي؛ سلامة، عبد الحافظ. (2002).  إدارة مراكز مصادر التعلم. عمان : دار اليازوري للطباعة والنشر.

فارعة، حسن محمد. (1999). دراسات وبحوث في المناهج وتكنولوجيا التعليم. القاهرة: عالم الكتب،399-499.

الكلوب، بشير. (1999). التكنولوجيا في عملية التعليم والتعلم، عمان: دار الشروق للنشر والتوزيع.

ملحم، سامي محمد. (2000) . القياس والتقويم في التربية وعلم النفس. ط1. الاردن :دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة .

النبهان، موسى.(2004). أساسيات القياس في العلوم السلوكية. عمان: دار الشروق للنشر والتوزیع .

النمري، حنان.(2013). فاعلية استخدام معلمات اللغة العربية مراكز مصادر التعلم في اكتساب تلميذات الصف الأول الثانوي العلاقات النحوية البلاغية من خلال النصوص الأدبية. مجلة رسالة الخليج العربي. عـ 126. وثيقة115545.ص ص 15-64.

يونس، أحمد.(2003). ﺍﺛﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﻭﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﻧﺤﻮ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺗﻼﻣﻴﺬ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ التعليم ﺍﻻﺳﺎﺳﻲ في ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ. مجلة كلية التربية. عـ 55. المجلد 13. ص ص 162-200.